سيد ضياء المرتضوي
445
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
ليس معها محرم هل يصلح لها الحجّ ؟ فقال : « نعم إذا كانت مأمونة » . « 1 » إلى غيرها . وهذه النصوص كما ترى دالّة على عدم الفرق بين ذات البعل وغيرها وذلك لترك الاستفصال . هذا مضافاً إلى دلالة خصوص صحيحة معاوية بن عمّار الثانية إن لم تكن الأولى بعض هذه ومتّحدة معها ، قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة تحجّ بغير ولىّ ؟ قال : « لا بأس ، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجّوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » . الحديث . « 2 » فما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج - التي قد عبّر عنه المحقّق النراقي بموثّقة البجلي أي موثّقة عبد الرحمن ، ولم يعلم وجهه فإنّ الرواة فيها كلّهم من الثقات العدول - من نفى البأس عند عدم القدرة على المحرم وإن كان يرافق ما ربما يظهر من الصحيحة الثانية لابن عمّار فيرفع اليد عن ظاهره ويحمل على الاستحباب والكراهة كما ذكره المحقّق الأردبيلي « 3 » أو الاستحباب والأولوية كما أفاده النراقي ولا وجه لحمل النصوص على صورة عدم القدرة على المحرم وإن كان ربما يقتضيه صناعة الجمع بين هذه الأخبار وذلك لعدم توقّف العدم على عدم القدرة إجماعاً . فروى الشيخ بطريقه عن موسى بن القاسم والطريق إليه صحيح ، عن النخعي وهو أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي أبو الحسين وكان وكيلًا لأبى الحسن وأبى محمّد عظيم المنزلة عندهما ، مأموناً وكان شديد الورع ، كثير العبادة ، ثقة في رواياته ، عن صفوان بن يحيى وهو ثقة ثقة من أعيان
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 153 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 154 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 58 ، الحديث 4 . ( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 107 : 6 .